العلامة الحلي
33
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : إن تعمّد بطلت صلاتهم كلّهم « 1 » . ح : الأقرب وجوب اتّحاد الإمام والخطيب إلّا لعذر ، كالحدث وشبهه ، لأنّ العادة قاضية بأنّ المتولّي لهما واحد من زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله إلى الآن . ويحتمل عدمه ، لجواز تعدّد الأئمة في صلب الصلاة في المحدث فجاز في غيره . ط : لو استناب لم يجب على المأمومين استئناف نية القدوة ، لأنّه خليفة الأول ، والغرض من الاستخلاف تنزيل الخليفة منزلة الأول وإدامة الجماعة . وهو أحد وجهي الشافعية « 2 » . وفيه إشكال ينشأ من وجوب تعين الإمام فيجب استئناف نية القدوة . وفي الآخر : يشترط ، لأنّهم انفردوا بخروج الإمام من الصلاة « 3 » . وكذا لو لم يستنب الإمام وقدّم المأمومون إماما . ي : لو مات الإمام فاستناب المأمومون ، لم تبطل صلاة المتلبّس وأتمّ جمعة ، أمّا غيره فيصلّي الظهر ، ويحتمل الدخول معهم ، لأنّها جمعة مشروعة . البحث الثالث : العدد مسألة 392 : العدد شرط بإجماع العلماء كافة ، لأنّ تسميتها جمعة من الاجتماع المستلزم للتكثير ، ولأنّ الإمام شرط ولا يتحقّق مسمّاه إلّا بالمأموم .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 226 ، فتح العزيز 4 : 557 . ( 2 ) المجموع 4 : 582 ، الوجيز 1 : 62 ، فتح العزيز 4 : 560 . ( 3 ) المجموع 4 : 582 ، فتح العزيز 4 : 560 .